الشيخ علي الكوراني العاملي

174

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )

علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ! فقال الحجاج : من هو ؟ قال : علي بن الحسين ! فقال : معدن ذلك ! فبعث إلى علي بن الحسين فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء ، فقال له علي بن الحسين : يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ! إصعد المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلا رده . قال : ففعل فأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده ، قال : فردوه فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا . قال : فتغيبت عنهم الحية ، وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين : تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب فألقى في جوفها ، فلذلك صار البيت مرتفعاً يصعد إليه بالدرج ) . والفقيه : 2 / 193 ، والعلل : 2 / 448 ، والمناقب : 3 / 281 . وفي الخرائج : 1 / 268 ، ( أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير ثم عمروها ، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود ، فكلما نصبه عالم من علمائهم أو قاض من قضاتهم أو زاهد من زهادهم يتزلزل ويقع ويضطرب ولا يستقر الحجر في مكانه . فجاءه علي بن الحسين « عليه السلام » وأخذه من أيديهم وسمى الله ثم نصبه فاستقر في مكانه ، وكبَّر الناس ) . وفي الفقيه : 2 / 247 ، أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين أن يضع الحجر في موضعه ، فأخذه ووضعه في موضعه ) . وفي كامل الزيارات / 18 ، في قصة سرقة القرامطة للحجر الأسود وإرجاعه ونصب